نبذة عنا

روضتنا ...... عراقة  و تراث 

لما كانت المدارس العربية في نهايات القرن التاسع عشر نادرة متناثرة في أرجاء عالمنا العربي قامت كلية روضة المعارف لمؤسسها الشيخ محمد الصالح في بناية القشلاق التابعة للأوقاف الإسلامية والتي يعود تاريخها الى ولاة الرومان قبل الميلاد حيث كانت قلعة ومقرا لهم ثم أوقفها الأمير علم الدين سنجر نائب غزة والقدس وكان من أهل العلم فحولها إلى مدرسة سميت المدرسة الجاولية وفي أوائل القرن التاسع الهجري.  الخامس عشر الميلادي اتخذها نواب القدس دارا لهم ثم حولها العثمانيون إلى قشلاق ودار للحكم في أوائل القرن العاشر الهجري أي السادس عشر الميلادي.  كما كانت هذه البناية أول طريق الآلام التي سلكها السيد المسيح عليه السلام.  وذكر أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " يوم فتح بيت المقدس  نام في إحدى حجراتها المطلة على مكان الأقصى الشريف. 
وهكذا شهد هذا المكان الذي تربعت فيه كلية روضة المعارف أحداثا لها جذورها المتأصلة في أعماق التاريخ فانضمت العراقة للعراقة وجمع التراث إلى التراث.  
لقد تفردت هذه الكلية بأسباب ومتطلبات ما تحتاجه بلدية القدس وما يحتاجه المجلس الإسلامي الأعلى لإقامة المناسبات الرسمية فيها والأحداث العالمية ذات الدلالات التاريخية، شاهدنا على ذلك اعتزاز منابر كليتنا بأصوات مشاهير الخطباء من عباقره الدول الإسلامية والعربية الذين ما زال رجع صداها يجلجل في أروقة قاعات كلية الروضة وقد حضر في ذاكرة من حضروا تلك المناسبات أن للروضة دورا في أيقاظ ضمير الأمة باستضافتها لأول مؤتمر إسلامي عالمي سنة 1931 وبمؤتمري علماء فلسطين الأول والثاني في عامي 35 و 1936 وحفل تأبين قائد الثورة العربية الكبرى الحسين بن علي سليل الدوحة لاهاشمية سنة 33 وجلالة المغفور له الملك فيصل الأول سنة 33 وشوقي امير الشعراء الهاشمية سنة 1932. 
من هنا تتأصل العراقة ويتجذر التراث لروضة المعارف التي يتربع أحد فروعها الأربعة الآن على رابية من ربى عمان العرب ولها من العمر تسعة وتسعون عاما، هرما يستمد واقعة من ذاته المكنون وزاده الذي لم ينقطع وشموخه المتصل من الراحل الكبير إلى أبناءه  وأحفاده.
 
 
نضرت روضة المعارف حتى                       أبهجت بأزهارها الأبصارا
 
نمـــا هذه المـــــــدارس روض                      ينبت المجد والعلا والفخارا 

فعليــــــــــكم فيها بتحصيل علم                     يرغد العيش يسعد الأعمارا