لما كانت المدارس العربية في نهايات القرن التاسع عشر نادرة متناثرة في أرجاء عالمنا العربي قامت كلية روضة المعارف لمؤسسها الشيخ محمد الصالح في بناية القشلاق التابعة للأوقاف الإسلامية والتي يعود تاريخها الى ولاة الرومان قبل الميلاد حيث كانت قلعة ومقرا لهم ثم أوقفها الأمير علم الدين سنجر نائب غزة والقدس وكان من أهل العلم فحولها إلى مدرسة سميت المدرسة الجاولية وفي أوائل القرن التاسع الهجري. الخامس عشر الميلادي اتخذها نواب القدس دارا لهم ثم حولها العثمانيون إلى قشلاق ودار للحكم في أوائل القرن العاشر الهجري أي السادس عشر الميلادي. كما كانت هذه البناية أول طريق الآلام التي سلكها السيد المسيح عليه السلام. وذكر أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " يوم فتح بيت المقدس نام في إحدى حجراتها المطلة على مكان الأقصى الشريف. وهكذا شهد هذا المكان الذي تربعت فيه كلية روضة المعارف أحداثا لها جذورها المتأصلة في أعماق التاريخ فانضمت العراقة للعراقة وجمع التراث إلى التراث.
المزيد